فهرس الكتاب

الصفحة 9863 من 16476

فهو عادٍ [1] .

= تحت قوله: {إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ} فهي في اعتقاده زوجه مدة الزمن المتفق عليه، ولكن يستدل على تحريمها بأدلة أخرى ليس هذا مجال بسطها.

واستدل أيضًا مالك والشافعي وغيرهما من أهل العلم بهذِه الآية على منع الاستمناء باليد، وهذا استدلال صحيح بكتاب الله يدل عليه ظاهر القرآن، ولم يرد شيء يعارضه من كتاب ولا سنة، وما روي عن الإمام أحمد مع علمه وجلالته وورعه من إباحة الاستمناء باليد مستدلًا على ذلك بالقياس على الفصد والحجامة، فهو خلاف الصواب؛ لأنه قياس يخالف ظاهر عموم القرآن.

قال ابن العربي في"أحكام القرآن"3/ 1311: والاستمناء ضعيف في الدليل عار بالرجل الدنيء فكيف بالرجل الكبير.

قال البغوي في"معالم التنزيل"5/ 410: قال ابن جريج: سألت عطاء عنه -الاستمناء- فقال مكروه سمعت أن قومًا يحشرون أيديهم حبالي، فأظن أنهم هؤلاء، وعن سعيد بن جبير قال: عذب الله أمة كانوا يعبثون بمذاكيرهم.

وانظر:"الأم"للشافعي 5/ 94،"مجموعة فتاوى شيخ الإسلام"10/ 573،"أحكام القرآن"للجصاص 3/ 253،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 6/ 105،"أضواء البيان"للشنقيطي 5/ 769،"تفسير القرآن العظيم"لابن كثير 10/ 109.

(1) أخرج الطبري في"جامع البيان"18/ 4 عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: نهاهم الله نهيًا شديدًا فقال {فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7) } فسمى الزاني من العادين.

وأخرج أيضًا عن أبي عبد الرحمن قال: من زنا فهو عاد.

قال ابن القيم رحمه الله: علق سبحانه فلاح العبد على حفظ فرجه منه فلا سبيل له إلى الفلاح بدونه، وهذا يتضمن ثلاثة أمور:

1 -من لم يحفظ فرجه لم يكن من المفلحين.

2 -وأنه من الملومين.

3 -ومن العادين. ففاته الفلاح واستحق اسم العدوان ووقع في اللوم، فمقاساة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت