فهرس الكتاب

الصفحة 7087 من 16476

وقال الحسن: إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا بأخذ الزكاة والنفقة في سبيل الله [1] .

وقال ابن زيد: بالمصائب فيها [2] .

وقيل: بالتعب في جمعه، والوجل في حفظه، والكره في إنفاقه [3] .

= وقال النحاس في"معاني القرآن"وهذا قول أكثر أهل العربية.

ورد الطبري في"جامع البيان"10/ 153 هذا التوجيه بقوله: وإنما وجّه من وجّه ذلك إلى التقديم وهو مؤخر؛ لأنه لم يعرف لتعذيب الله المنافقين بأموالهم وأولادهم في الحياة الدنيا وجهًا يوجّهه إليه، وقال: كيف يعذبهم بذلك في الدنيا وهأنهم فيها سرور؟ وذهب عنه توجيهه إلى أنه من عظيم العذاب عليه إلزامه ما أوجب الله عليه فيها من حقوقه وفرائضه، إذ كان يلزمه ويؤخذ منه وهو غير طيب النفس ولا راجٍ من الله جزاء، ولا من الآخذ منه حمدًا ولا شكرًا، على ضجر منه وكره.

(1) أخرجه الطبري في"جامع البيان"10/ 153.

واختاره الطبري وقال: لأن ذلك هو الظاهر من التنزيل، فصرف تأويله إلى ما دلّ عليه ظاهره؛ أولى من صرفه إلى باطن لا دلالة على صحته. واستحسنه الفراء في"معاني القرآن"1/ 442، وجوّزه الزجاج في"معاني القرآن"2/ 454، وقال ابن عطية في"المحرر الوجيز"3/ 45: فإن قول الحسن يتقوى تخصيصه بأن تعذيبهم بإلزام الشريعة أعظم من تعذيبهم بسائر الرزايا، وذلك لاقتران الذلة والغلبة بأوامر الشريعة لهم.

وقال ابن كثير 7/ 216: وهو القول القوي الحسن.

(2) أورده السيوطي في"الدر المنثور"3/ 447 وعزاه لابن أبي حاتم.

وقد أخرجه الطبري في"جامع البيان"10/ 153، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6/ 1813، وذكره ابن عطية في"المحرر الوجيز"3/ 45، وابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 453.

(3) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"4/ 59 وزاد: (والحسرة على تخليفه عند من لا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت