فهرس الكتاب

الصفحة 5464 من 16476

118 -قوله: {لعَنَهُ اللَّهُ}

يعني: إبليس [1] ، {وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا} أي [2] : حظًا معلومًا، فما أُطيع فيه إبليس [3] ، فهو مفروضه.

وقال الفراء: يعني ما جعل له عليه السبيل فهو كالمفروض [4] .

وفي بعض التفاسير: من كل ألف واحد لله، وسائرهم لإبليس [5] .

وأصل [6] الفرض في اللغة: القطع، ومنه الفرضة في النهر وهي الثلمة تكون فيه، يقال: سقاها بالفراض، والفُرض، والفرض: الحز الذي يكون في السواك، يشد فيه الخيط، والفرضة في القوس: الحز الذي يشد فيه الوتر، والفريضة في سائر ما افترض مما أمر الله به العباد، فجعله أمرًا حتمًا عليهم قاطعًا، كذلك قوله: {وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً} [7] أي: جعلتم لهن قطعة من المال، وقد فرضت للرجل: إذا جعلت له قطعة من المال، وأما قول الشاعر:

(1) في (م) : دحره، وأخرجه من الجنة.

(2) في (م) : يعني: من اتبعه وأطاعه.

(3) بعدها في (م) : لعنه الله.

(4) "معاني القرآن"1/ 289 بنحوه.

(5) هذا قول مقاتل، أخرجه عنه ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"4/ 1069، ولفظه: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار، وواحد إلى الجنة.

وذكره ابن الجوزي في"زاد المسير"2/ 204، وصححه القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"5/ 388

(6) ساقطة من (م) .

(7) البقرة: 237.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت