وضم الميم من عَمَر يَعْمُر.
وقرأ ابن السَّميفع: (يُعمِروا) -بضم الياء وكسر الميم [1] -؛ أي يعينوا على العمارة ويجعلونه [2] عامرًا.
ويريد أن المساجد إنما تُعمر لعبادة [3] الله وحده، فمن كان بالله كافرًا فليس من شأنه أن يعمرها [4] .
وقال الحسن: يقول: ما كان للمشركين أن يتركوا فيكونوا أهل المسجد الحرام [5] .
واختلف القُرّاء في قوله: {مَسَاجِدَ اللَّهِ} هو: فقرأ ابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد وعطاء بن أبي رباح وحميد وابن كثير وأبو عمرو: (مسجد الله) بغير ألف [6] ، أرادوا المسجد الحرام.
واختاره أبو حاتم لقوله تعالى: {فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ} ، وقرأ الباقون: (مساجد) بالألف على الجمع، واختاره أبو عبيد؛ لأنه أعم القراءتين [7] .
(1) "شواذ القراءة"للكرماني (ل 99/ ب) ،"البحر المحيط"لابن عطية 5/ 20.
(2) في (ت) : أو يجعلوه.
(3) في (ت) : بعبادة.
(4) "جامع البيان"للطبري 10/ 93 بنصه.
(5) "معالم التنزيل"للبغوي 4/ 20.
(6) وقرأ بها أيضًا من العشرة يعقوب.
انظر"التيسير"للداني (ص 118) ،"تلخيص العبارات" (ص 99) ،"إرشاد المبتدي" (ص 351) ،"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري 2/ 278.
(7) انظر"معاني القرآن"للنحاس 3/ 191، وقال: والقراءة (مساجد) أصوب؛ لأنه =