فهرس الكتاب

الصفحة 5357 من 16476

كهيئة المتنزهين [1] ، حتى تباعدوا من المدينة، ثم كتبوا كتابًا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إنا على [2] الذي فارقناك عليه من الإيمان, والتصديق بالله ورسوله، ولكنا اجتوينا [3] المدينة، واشتقنا إلى أرضنا، ثم إنهم خرجوا في تجارة لهم نحو الشام، فبلغ ذلك المسلمين، فقال بعضهم: ما يمنعنا أن نخرج إلى هؤلاء الذين رغبوا عن ديننا، وتركوا هجرتنا، وظاهروا عدونا، فنقتلهم، ونأخذ ما معهم، وقالت طائفة منهم: كيف تقتلون قومًا على دينكم، أن لم يذروا ديارهم؟ وكان هذا بعين رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وهو ساكت، لا ينهى واحدًا من الفريقين، حتى نزلت هذه الآية، والآيات [4] التي بعدها، فبين لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- شأنهم.

وقال زيد بن ثابت: نزلت في ناس رجعوا يوم أحد عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، فكان أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيهم فرقتين، فرقة تقول: نقتلهم، وفرقة تقول: لا نقتلهم، فنزلت فيهم هذه الآية، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:

(1) في الأصل: المشركين والمثبت من (م) ، (ت) وهو أصح.

(2) بعدها في (ت) : الدين.

(3) أي: أصابهم الجوى، واستوخمها.

انظر:"النهاية في غريب الحديث والأثر"لابن الأثير 1/ 318 (جوى) .

(4) ساقطة من (م) ، (ت) .

والأثر أخرجه الطبري في"جامع البيان"5/ 193 من طريق العوفي عن ابن عباس، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"3/ 1023، مع اختلاف في بعض الألفاظ، وإسناده لا يصح، فيه العوفي ضعيف.

وأخرجه الطبري أيضًا في"جامع البيان"5/ 194 من طريق السدي، بلفظ أقرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت