فهرس الكتاب

الصفحة 5485 من 16476

من المفسرين.

وقال سعيد بن جبير: كان رجل، وله امرأة قد كبرت، وكان له منها أولاد فأراد أن يطلقها، ويتزوج غيرها، فقالت: لا تطلقني، ودعني على ولدي، واقسم في في كل شهرين -إن شئت- أو أكثر، وإن شئت فلا تقسم في. فقال: إن كان يصلح ذلك فهو أحب إليَّ. فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكر ذلك، فقال: قد سمع الله ما تقول، فإن شاء أجابك، فأنزل الله تعالى {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ} [1] أي: علمت {مِنْ بَعْلِهَا} أي: من زوجها، {نُشُوزًا} يعني: بغضًا، وقال الكلبي: يعني: تركا لمجامعتها ومضاجعتها، {أَوْ إِعْرَاضًا} بوجهه عنها، ويقل مجالستها ومحادثتها، {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا} يعني: على الزوج والمرأة، {أَنْ يُصْلِحَا} [2] أي: يتصالحا، {بَيْنَهُمَا صُلْحًا}

= 4/ 1398 (701) ، والشافعي في"الأم"5/ 171، والحاكم في"المستدرك"2/ 338، والبيهقي في"السنن الكبرى"7/ 75، والطبري في"جامع البيان"5/ 209، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"4/ 1081، والواحدي في"الوسيط"2/ 124، كلهم من طريق سفيان بن عيينة عن الزهريّ عن سعيد بن المسيب عن رافع به، وهذا سند صحيح، على شرط الشيخين كما قال الحاكم، ووافقه الذهبي. وكلهم رووا القصة عن رافع، لا عن سعد بن الربيع، فيعلم من ذلك أن ذكر سعد في الرواية خطأ من الكلبي.

(1) أخرجه الطبري في"جامع البيان"5/ 206، مع اختلاف يسير، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"4/ 1081، وقد أخرجه بمعناه البخاري في كتاب، باب: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا} (4601) ، ومسلم كتاب التفسير (3021) ، والواحدي في"أسباب النزول" (ص 187) عن عائشة - رضي الله عنهما -.

(2) في (م) : (يصالحا) بتشديد الصاد، وألف بعدها، وهي قراءة أبي جعفر، ونافع، وابن كثير، وابن عامر، وأبي عمرو، ويعقوب، وقرأ عاصم، وحمزة، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت