لم يعرفوه [1] .
وقيل: كان بينه وبينهم سترٌ، فلذلك لم يعرفوه [2] .
قال بعض الحكماء: المعصية تورث النكرة.
قال الله تعالى: {فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ} فلما نظر إليهم يوسف وكلموه بالعبرانية، قال لهم: أخبروني من أنتم؟ وما أمركم؟ فإني أنكر شأنكم.
قالوا: نحن قوم من أرض [3] الشام رعاة، أصابنا الجهد والجوع [4] فجئنا نمتار.
فقال: لعلكم عيون جئتم تنظرون عورة بلادي.
قالوا: لا والله ما نحن بجواسيس، وإنَّما نحن إخوة بنو أب واحد، وهو شيخ صِدِّيق يقال له: يعقوب، نبيٌ من الأنبياء [5] .
قال: فكم أنتم؟ قالوا: كنا آثني عشر [6] ، فذهب أخٌ لنا معنا إلى البرية فهلك فيها، وكان أحبنا إلى أبينا.
(1) قاله ابن عباس في رواية الكلبي عن أبي صالح كما في"البسيط"للواحدي (133 أ) ،"زاد المسير"لابن الجوزي 4/ 273، ونحوه قاله عطاء. انظر:"معالم التنزيل"للبغوي 4/ 254.
(2) انظر:"البسيط"للواحدي (133 أ) ،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 9/ 221.
(3) في (ن) : أهل.
(4) من (ك) .
(5) في (ن) ، (ك) : أنبياء الله.
(6) في (ن) ، (ك) : اثنا عشر.