وروي [1] : أن يوسف - صلى الله عليه وسلم - كان لا يشبع من طعام في تلك الأيام. فقيل: تجوع وبيدك خزائن الأرض؟ فقال: أخاف إن شبعت أن [2] أنسى الجائع.
وأمر يوسف أيضًا طباخي الملك أن يجعلوا غداه نصف النهار، وأراد بذلك أن يذوق الملك طعم الجوع، فلا ينسى الجائعين ويحسن إلى المحتاجين، ففعل الطهاة [3] ذلك. فمن ثم جعل الملوك غداهم نصف النهار.
قالوا [4] : وقصد الناس مصر من كل أَوْب يمتارون [5] ، فجعل يوسف لا يُمكِّنُ أحدًا منهم -وإن كان عظيمًا- من أكثر من حمل بعير تقسيطًا بين الناس وتوسيعًا عليهم، وتزاحم الناس عليه.
قالوا [6] : وأصاب أرض كنعان، وبلاد الشام من القحط والشدة ما
(1) انظر:"معالم التنزيل"للبغوي 4/ 253،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 9/ 219.
(2) ساقطة من (ن) .
(3) في (ك) : الطباخ.
(4) قاله ابن إسحاق، أخرجه الطبري في"جامع البيان"16/ 153، وفي"تاريخ الرسل والملوك"1/ 49، وانظر:"تفسير القرآن العظيم"لابن كثير 2/ 483.
(5) في (ن) : يمتارون من كل ناحية.
(6) قاله السدي، أخرجه الطبري في"جامع البيان"16/ 153،"تاريخ الرسل والملوك"للطبري 1/ 348، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"7/ 2163.
وحكاه ابن الجوزي في"زاد المسير"، 4/ 246، القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"9/ 220 عن ابن عباس.
وحكاه الواحدي في"البسيط" (132 ب) عن الكلبي والسدي وابن إسحاق.