حين تنازع المسلمون الأولون أصحاب الملك والمسلمون الآخرون الذين أسلموا حين رأوا أصحاب الكهف في قدر مدة لبثهم في الكهف، فقال المسلمون الأولون: مكثوا في الكهف ثلاثمائة سنة وتسع سنين، وقال المسلمون الآخرون: بل لبثوا كذا وكذا، وقال الأولون [1] : {اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا} مكثوا، فذلك قوله تعالى:
{ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ} الفريقين {أَحْصَى} أصوب وأحفظ {لِمَا لَبِثُوا} : مكثوا في كهفهم نيامًا.
{أَمَدًا} [2] : غاية. وقال مجاهد: أمدًا.
وفي نصبه وجهان، أحدهما: على التفسير [3] ، والثاني: بوقوع
= انظر:"جامع البيان"للطبري 15/ 206،"معاني القرآن"للفراء 2/ 136."الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 10/ 364.
(1) في (ب) الآخرون.
(2) روى الطبري في (أمدًا) قولين، قول ابن عباس وهو:"بعيدًا"هكذا وأظن ذلك خطأ في المطبوعة، ولعله: بُعدًا، أي غاية كما ذكر المصنف هنا، والقول الآخر: عددًا رواه عن مجاهد.
انظر:"جامع البيان"للطبري 15/ 206.
وقد روى قول مجاهد أيضًا ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"7/ 2350. وفسره بالغاية كل من أبي عبيدة في"مجاز القرآن"1/ 394، والزجاج في"معاني القرآن"3/ 271.
وقال ابن عطية في"المحرر الوجيز"3/ 500 وعنه القرطبي: والأمد الغاية، وقال مجاهد: أمدًا معناه عددًا، وهذا تفسير بالمعنى على جهة التقريب ا. هـ"الجامع لأحكام القرآن"10/ 364.
(3) في (ز) : على المصدر.