على بلاءً ولم يحتسب أجرها [1] .
وتفسيرها [2] في سورة الحج: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ} الآية [3] .
قال الوالبي عن ابن عباس: هم اليهود لمَا نُصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببدر، طمِعُوا وقالوا: هذا والله النبي الذي بشّرنا به موسى، لا تُرَدُّ له راية، فلمّا نُكِبَ بأُحُدٍ، ارتدّوا وشكّوا [4] .
{وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ} : و (لو) حرف تمن وشك، فيه معنى الجزاء، وجوابه اللام، ومعنى الآية: ولو شاء الله لذهب بأسماعهم الظاهرة وأبصارهم الظاهرة، كما ذهب بأسماعهم وأبصارهم الباطنة، حتى صاروا صُمًّا بُكمًا عُميًا [5] .
{إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} أي: قادر. وكان حمزة يَكسر [6] (شِاء)
(1) أخرجه الطبري في"جامع البيان"1/ 158 - 159، وذكره السيوطي في"الدر المنثور"1/ 72، في سياق واحد مع الأثر السابق، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد.
(2) في (ج) ، (ت) : وتفسيره.
(3) الحج: 11.
انظر"جامع البيان"للطبري 1/ 158،"معالم التنزيل"للبغوي 1/ 7.
(4) ذكر نحوه السمرقندي في"بحر العلوم"1/ 98 من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، وسبق أن ذكر المصنف نحوه عن بعض من التابعين.
وانظر"معالم التنزيل"للبغوي 1/ 69.
(5) انظر:"بحر العلوم"للسمرقندي 1/ 101،"الوسيط"للواحدي 2/ 586،"معالم التنزيل"للبغوي 1/ 71،"لباب التأويل"للخازن 1/ 101.
(6) في (ت) : يميل.