صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ [1] [2] .
وقوله: {كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا} يعني: المنافقين إذا أظهروا كلمة الإيمان آمنوا وصارت لهم نورًا، فإذا ماتوا عادوا إلى الظُّلمة والوحشة [3] .
وقال قتادة: (هم المنافقون) [4] إذا كثُر مالُ [5] أحدهم وحسُن حالُه وأصاب في الإِسلام رخاءً وعافية ثبت عليه وقال: أنا معكم، وإذا ذهب مالُه وأصابته شدّة [6] قام متحيّرًا وحقحق [7] عندها فلم يصبر
(1) المنافقين: 4.
(2) أخرجه الطبري في"جامع البيان"1/ 157، وذكره السيوطي في"الدر المنثور"1/ 73، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد في سياق طويل.
(3) صوِّبت في الهامش من (الخشية) إلى (الوحشة) ، وفي النسخ الأخرى: (الخشية) .
انظر"معالم التنزيل"للبغوي 1/ 71.
(4) في النسخ الأخرى: هو المنافق.
(5) في النسخ الأخرى: ماله.
(6) في (ج) : شديدة.
(7) أثبت ما بين القوسين من (ج) . وفي (س) : وخفق. وفي (ت) : ونافق.
والحقحقة: أرفع السير وأتعبه للظهر. يريد: أنه يسرع إسراعًا في حيرته حتى يهلكه التعب، وذلك أن المنافق لا يصبر على البلوى صبر المؤمن الراضي بما شاء الله وقدر.
انظر"النهاية في غريب الحديث والأثر"لابن الأثير 1/ 412،"لسان العرب"لابن منظور 3/ 262 (حقق) ، وحاشية محمود شاكر على"جامع البيان"للطبري 1/ 350.