فأمَّا لعان المرأة فإنَّه يسقط به الحد فقط.
فإن كذَّب الرجلُ نفسَه فإنَّه يعود ما عليه ولا يعود ما له.
والحد والنسب عليه فيعودان، وأمَّا التحريم والفراش فإنهما له فلا يعودان، وفرقة اللعان هي فسخ؛ لأنَّه حصل بفعل من قبل المرأة.
وقال أبو حنيفة وسفيان رحمهما الله: تطليقة بائنة [1] ، لأنَّه من قبل الرجل بدأ [2] والله أعلم لجميع ذلك.
= القراءات العشر"لابن مهران الأصبهاني 7/ 39،"فتح القدير"لابن الهمام 4/ 281،"المنهاج"للنووي (114) ."
(1) في (م) ، (ح) : ثانية.
(2) ومذهب الشَّافعي وأحمد وأكثر أهل العلم أن فرقة اللعان فسخ؛ لأنها فرقه توجب تحريمًا مؤبدًا فكانت فسخًا كفرقة الرضاع؛ ولأن اللعان ليس بصريح في الطلاق ولا نوى به الطلاق فلم يكن طلاقًا؛ ولأنه لو كان طلاقًا لوقع بلعان الزوج دون لعان المرأة.
انظر:"المغني"لابن قدامة 11/ 147،"أحكام القرآن"للجصاص 3/ 298،"المبسوط في القراءات العشر"لابن مهران الأصبهاني 7/ 43،"مختصر الطحاوي" (215) ،"زاد المعاد"لابن القيِّم 5/ 390،"أضواء البيان"للشنقيطي 1/ 160، 6/ 157.