فهرس الكتاب

الصفحة 10081 من 16476

وساروا ووجدت عقدي بعدما استمر الجيش فجئت منازلهم فليس بها داعٍ ولا مجيب، فتيممت منزلي الذي كنت فيه، وظننت أن القوم سيفقدونني فيرجعون إليّ، فبينا أنا جالسة في منزلي غلبتني عيناي [1] فنمت. وكان صفوان بن المعطل السُّلمي ثم الذكواني قد عرّس [2] من وراء الجيش فادَّلَج [3] فأصبح عند منزلي، فرأى سواد إنسان نائم، فأتاني فعرفني حين رآني وكان قد رآني قبل أن يضرب الحجاب. فما استيقظت إلَّا باسترجاعه حين عرفني، فخمَّرت وجهي بجلبابي فوالله ما يكلمني كلمة غير استرجاعه حتَّى أناخ راحلته فوطئت [4] على يدها فركبتها فانطلق يقود بي الراحلة حتَّى أتينا الجيش بعدما نزلوا (موغرين في نَحْر) [5] الظهيرة [6] .

(1) في (ح) : عيني.

(2) التعريس: نزول المسافر آخر الليل نزلة للنوم والاستراحة.

وكان صفوان إذا رحل النَّاس بقي ثم قام يصلِّي ثم اتبعهم فمن سقط له شيء أتاه به.

انظر:"النهاية في غريب الحديث والأثر"لابن الأثير 3/ 206،"فتح الباري"لابن حجر 8/ 461.

(3) بالتشديد سار آخر الليل ويقال أدلج بالتخفيف إذا سار من آخره.

انظر:"النهاية في غريب الحديث والأثر"لابن الأثير 2/ 129.

(4) في البُخاريّ: فوطئ، أي: صفوان وهو أقرب.

(5) في الأصل و (ح) : مذعورين في نحو، في (م) : موعودين في نحر، والمثبت من الصحيحين.

(6) موغرين: أي نازلين في وقت الوَغْرة وهي شدة الحر. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت