فهرس الكتاب

الصفحة 10084 من 16476

أتأذن لي أن آتي أبوي؟ قالت: وأنا أريد حينئذٍ أن أتيقن الخبر من قبلهما. فأذن لي رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم -، فجئت لأبوي فقلت لأمي: يا أمه ماذا [1] يتحدث النَّاس؟ فقالت: أي بُنَيّة هوني عليك فوالله لقلَّما كانت امرأة قط وضيئة [2] عند رجل يحبها ولها ضرائر إلا أكثرن عليها. قلت: سبحان الله أو قد تحدث النَّاس بهذا؟ قالت: نعم. قالت: فمكثت تلك الليلة حتَّى أصبحت لا يَرْقأُ لي [3] دمع، ولا أكتحل بنوم، ثم أصبحت أبكي. ودعا رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد يسألهما [4] واستشارهما في فراق أهله.

فأما أسامة - رضي الله عنه - فأشار على رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - بالذي يعلم من براءة أهله وبالذي يعلم في نفسه لهم من الود. فقال: يا رسول الله هم أهلك ولا نعلم إلا خيرًا. وأمَّا على فقال: لم يُضيّق الله عليك، والنساء سواها كثير وإن تسأل الجارية تصدقك. قالت: فدعا رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - بريرة. فقال:"يا بريرة [5] هل رأيت من شيء يريبك من أمر عائشة؟"فقالت له بريرة: والذي بعثك بالحق إنْ رأيت عليها قط

(1) في (ح) : ما.

(2) بوزن عظيمة من الوضاءة أي: حسنة جميلة.

انظر:"فتح الباري"لابن حجر 8/ 467.

(3) من (م) ، (ح) ، والمعنى لا ينقطع ولا يسكن.

انظر:"النهاية في غريب الحديث والأثر"لابن الأثير 2/ 248.

(4) في (م) ، (ح) : بدلًا منها: حين استلبث الوحي.

(5) في (ح) : أي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت