فإن تنكحي أنكح وإن تتأيمي [1] ... وإن كنت أفتى منكم (أتأيم) [2] [3]
وفسر بعض الفقهاء الآية على الحتم والإيجاب، وأوجب النكاح على من استطاعه [4] .
وتأولها الباقون على الندب والاستحباب وهو الصحيح المشهور، والذي عليه الجمهور.
قال الشافعي- رحمة الله عليه-: وأحب للرجل والمرأة أن يتزوجا إذا تاقت أنفسهما إليه؛ لأن الله تعالى أمر به ورضيه، وندب إليه.
وبلغنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"تناكحوا تكثروا فإني أباهي بكم الأمم حتى بالسقط" [5] .
(1) في الأصل: تأيمي، والتصويب من (م) ، (ح) .
(2) في الأصل: أنا أيم، والتصويب من (م) ، (ح) .
(3) الشاهد فيه قوله: تتأيمي، وأتأيم؛ حيث جاءت على الفعل وإطلاقها على الرجل والمرأة، وانظر:"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 65،"جامع البيان"للطبري 18/ 125،"لسان العرب"لابن منظور 12/ 39،"أحكام القرآن"للجصاص 3/ 320.
(4) وهذا مذهب أهل الظاهر ورواية عن أحمد.
انظر:"المحلى"لابن حزم 9/ 443،"المغني"لابن قدامة 9/ 340.
(5) أخرجه عبد الرزاق في"مصنفه"6/ 173 عن سعيد بن أبي هلال مرسلًا.
وأخرجه صاحب مسند"الفردوس"2/ 130 (2663) .
قال ابن حجر في"التلخيص الحبير"3/ 264: أخرجه من طريق محمد بن الحارث عن محمد بن عبد الرحمن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"حجوا تستغنوا وسافروا تصحوا وتناكحوا تكثروا؛ فإني مباهٍ بكم الأمم". والمحمدان ضعيفان. =