فهرس الكتاب

الصفحة 10397 من 16476

أن عقبة كان لا يقدم من سفر إلا صنع طعامًا فدعا إليه أشراف قومه، وكان يُكْبِرُ مجالسة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقدم من سفره ذات يوم فصنع طعامًا ودعا الناس فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى طعامه، فلما قربوا الطعام قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما أنا بآكل من طعامك حتى تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله". فقال عقبة: أشهد ألا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. فأكل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من طعامه. وكان أبي بن خلف غائبًا فلما أُخبر بالقصة قال: صبأت يا عقبة، قال: لا والله ما صبأتُ ولكن دخل عليّ رجل فأبى أن يطعم من طعامي إلا أن أشهد له فاستحييت أن يخرج من بيتي ولم يطعم فشهدتُ له فطعم. فقال أبي: ما أنا بالذي أرضى منك أبدًا إلا أن تأتيه فتبزق في وجهه وتطأ عنقه، ففعل ذلك عقبة لعنه الله، وأخذ رحم دابة فألقاها بين كتفيه. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا ألقاك خارجًا من مكة إلا علوت رأسك بالسيف"فقتل عقبة يوم بدر صبرًا [1] .

وأما أُبي بن خلف فقتله النبي - صلى الله عليه وسلم - بيده يوم أحد في المبارزة [2] ، وأنزل الله -عز وجل- فيهما هذِه الآية [3] .

(1) قتله عاصم بن ثابت بن أبي الأفلح بعرق الظَّبْيَة موقع قبل المدينة.

انظر:"المغازي"للواقدي 1/ 113،"السيرة النبوية"لابن هشام 2/ 644.

(2) انظر:"السيرة النبوية"لابن هشام 3/ 129.

(3) أخرجه أبو نعيم في"دلائل النبوة" (354) من طريق أبي صالح عن ابن عباس به.

وأخرجه ابن مردويه وأبو نعيم في"الدلائل"بسند صحيح كما في"الدر المنثور"للسيوطي 5/ 126 من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس نحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت