فهرس الكتاب

الصفحة 10445 من 16476

ومنه قوله تعالى: {فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ} [1] ، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما:"كيف بك يا عبد الله إذا كنت في حثالة من الناس قد مرجت عهودهم وأمانتهم وصاروا هكذا وشبك بين أصابعه" [2] .

= وأما المعنى الثاني وهو الخلط فإن الله عَز وَجلّ من دلائل قدرته جعل ماءين مالح وعذب يلتقيان ومع ذلك جعل الله بينهما حاجزًا معنويًا بحيث لا يختلطان فلا يؤثر المالح على العذب.

وضرب ابن الجوزي في"زاد المسير"6/ 96 مثالًا على ذلك بدجلة مع الخليج العربي، وضرب الشنقيطي مثالًا آخر في"أضواء البيان"أيضًا 6/ 339 وهو نهر السنغال مع المحيط الأطلسي. فكلا الحالين دالٌّ على قدرة الله تعالى وإن كان الثاني أكثر دلالة فسبحان الله العظيم.

(1) ق: 5.

(2) أخرجه أحمد في"مسنده"2/ 221 (7063) ، وأبو داود، كتاب الملاحم، باب الأمر والنهي (4342) ، وابن ماجه، كتاب الفتن، باب التثبت في الفتنة (3957) ، والحاكم في"المستدرك"4/ 481 (8340) .

جميعهم من طريق أبي حازم عن عمارة بن عمرو عن عبد الله بن عمرو به تمامه: قال: فقالوا: وكيف بنا يا رسول الله قال:"تأخذون ما تعرفون وتذرون ما تنكرون وتقبلوا على أمر خاصتكم وتذرون أمر عامتكم".

والحديث صحيح صححه الحاكم ووافقه الذهبي، وقال الألباني صحيح. انظر"صحيح سنن أبي داود" (3648) ، وأخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف"15/ 9، وأحمد في"مسنده"2/ 212 (6987) ، وأبو داود في"سننه"، كتاب الملاحم، باب الأمر والنهي (4343) ، والحاكم في"المستدرك"4/ 315 (7758) .

جميعهم من طريق هلال بن خباب عن عكرمة عن عبد الله بن عمرو به.

وأخرجه ابن حبان في"صحيحه"كما في"الإحسان"13/ 279 (5950) من حديث أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت