فهرس الكتاب

الصفحة 10452 من 16476

{خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} (فقال بينهما، وقد جمع السماوات لأنه أراد الصنفين والشيئين والنوعين كقول القطامي:

ألم يَحْزُنْك أن حِبَالَ قيسٍ ... وتغلبَ قد تباينتا انقطاعا [1]

أراد وحبال تغلب فثنى والحبال جمع لأنه أراد النوعين والشيئين) [2] .

وقال آخر:

إنَّ المنيةَ والحتوفَ كلاهما ... بذوي المخارم يرقُبَان سَوادي [3]

{ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} أي: فاسأل خبيرًا

= الذي خلق، وأن يكون منصوبًا بإضمار فعل.

انظر:"البحر المحيط"لأبي حيان 6/ 465،"الدر المصون"للسمين الحلبي 8/ 492.

(1) البيت في"ديوانه" (37) ،"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 37، 79،"جامع البيان"للطبري 19/ 28.

(2) ما بين القوسين قاله الطبري في"جامع البيان"19/ 28.

(3) البيت للأسود بن يعفر في"ديوانه" (26) ،"خزانة الأدب"للبغدادي 7/ 575،"الصاحبي"لابن فارس (214) ،"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 36،"الأغاني"للأصفهاني 11/ 129.

وفي بعضها جاءت بلفظ ... يوفي المنية وبعضها يوفي المخارم ... والشاهد فيه قوله كلاهما بذوي المخارم يرقبان؛ حيث أعاد الضمير في (يوفى) مفردًا مذكرًا على لفظ (كلا) وأعاده مثنى مذكرًا على معنى كلا في (يرقبان) وكلاهما جائز. والمخارم: جمع مخرم، وهو منقطع أنف الجمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت