فهرس الكتاب

الصفحة 1069 من 16476

أراد: الخبيث الذاعر [1] .

وحُكي عن بعضهم أنَّه قال -في تضاعيف كلامه- وكلُّ ذلك حين ركبني شيطان، قيل له: (وأي الشياطين) [2] ركبك؛ قال: الغضب.

="الإحسان"13/ 183 (5874) كتاب الحظر والإباحة، باب اللعب واللهو، من طريق حماد بن سلمة، عن محمَّد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا يتبع حمامة، فقال:"شيطان يتبع شيطانة".

وإسناده حسن.

وأخرجه أبو نعيم في"ذكر أخبار أصبهان"2/ 77 من طريق محمَّد بن أبي ذئب، عن محمَّد بن عمرو به.

وأخرجه ابن ماجه (3764) من حديث عائشة أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نظر إلى إنسان يتبع طائرًا، فقال:"شيطان يتبع شيطانًا".

قال البوصيري في"الزوائد": إسناده صحيح، رجاله ثقات.

وأخرجه ابن ماجه أيضًا برقم (3766) من حديث عثمان بن عفان أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا وراء حمامة فقال:"شيطان يتبع شيطانة".

قال البوصيري في"الزوائد": رجال الإسناد ثقات، غير أنَّه منقطع.

وحسَّن الحديث الألباني في"صحيح سنن ابن ماجه"2/ 311.

قال ابن حبَّان: اللاعب بالحمام لا يتعدى لعبه من أن يتعقَّبه بما يكره الله جل وعلا والمرتكب لما يكره الله عاصٍ، والعاصي يجوز أن يقال له: شيطان، وإن كان من أولاد آدم. قال الله تعالى {شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ} فسمى العصاة منهما شياطين، وإطلاقه - صلى الله عليه وسلم - اسم شيطان على الحمامة للمجاورة، ولأن الفعل من العاصي بلعبها تعدَّاه إليها.

(1) قال ابن الأثير عند حديث"لا يزال الشيطان ذاعرًا من المؤمن"، أي: ذا ذُعْر وخوف، أو هو فاعل بمعنى مفعول: أي: مذعور."النهاية"2/ 161.

وانظر"لسان العرب"لابن منظور 5/ 43.

(2) في (ف) : فأي الشياطين. في (ت) : وأي شيطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت