فهرس الكتاب

الصفحة 10706 من 16476

{جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ} [1] و {عَمَّا قَلِيلٍ} [2] فمعنى الآية بورك [3] في النار وفيمن حولها؛ وهم الملائكة وموسى عليهم السلام فسمَّى النار مباركة كما سمى البقعة مباركة فقال في {الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ} [4] .

وأمّا وجه قوله تعالى: {بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ} فإن [5] العرب تقول: باركك الله، وبارك فيك وبارك عليك وبارك لك [6] ، أربع لغات.

قال الشاعر:

فبُورِكْتَ مَوْلُوُدًا وَبُوُرِكتَ نَاشِئًا ... وبُوُرِكْتَ عِندَ الشَّيبِ إِذْ أَنْتَ أَشْيَبُ [7]

فأما [8] الكلام المسموع من الشجرة فاعلم أن مذهب أهل الحق أن الله تعالى مستغن عن الحد والمكان والجهة والزمان [9] ، لأن ذلك

(1) ص: 11.

(2) المؤمنون: 40.

(3) في (ح) : بزيادة (ش) وهو خطأ.

(4) القصص: 30.

(5) في (ح) : قال، وهو خطأ.

(6) نسبه ابن الجوزي في"زاد المسير"6/ 155، والشوكاني في"فتح القدير"4/ 157 للفراء، ونسبه القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"13/ 158 للكسائي وللمصنف وهو الأولى؛ لأن الكسائي توفي سنة 187 هـ، والفراء مات سنة 207 هـ فينسب القول للأقدم وفاة، والله اعلم.

(7) انظر:"تاريخ دمشق"لابن عساكر 50/ 236 - 239،"المحرر الوجيز"لابن عطية 4/ 250، والبيت من قصيدة في مدح الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

(8) من (ح) ، وفي (س) وأما، وأما الأصل ففيه (فأتى) ، وهو خطأ.

(9) هذا الإطلاق فيه نظر؛ فإن النفي المفصَّلَ ليس من مذهب السلف في باب =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت