فهرس الكتاب

الصفحة 10767 من 16476

هذا فألقه (قرأ عاصم وأبو عمرو وحمزة بإسكان الهاء، وقالون يختلس كسرتها في الوصل، والباقون: يشبعونها فيه [1] {إِلَيْهِمْ} ثم قول عنهم فكن قريبًا منهم {فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ} يردّون الجواب) [2] ، فأخذ الهدهد الكتاب وأتى به [3] بلقيس وكانت بأرض يقال له مأرب [4] من صنعاء [5]

(1) القراءات الثلاث متواترة دلَّ على ذلك قول الشاطبي:

.... فَاعْتَبِرْ صَافِيًا حَلَا

وعَنْهم وَعنْ حفصٍ فألْقِه ...

أخبر الناظم أن الواو في قوله (وعنهم) فاصلة عاطفة على المذكورين في البيت السابق، وهم المشار إليهم بالفاء والصاد والحاء؛ وهم حمزة وشعبة وأبو عمرو، ثم قال (وعن حفص) أي: عن المذكورين وعن حفص {فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ} بإسكان الهاء، والباقون بالتحريك، ودليل قراءة قالون قول الشاطبي: (وفِي الكلِّ قَصْرُ الهاءِ بانَ لسانُهْ) أراد بِقَصرِ الهاء أي باختلاس كسرتها بلا خلاف في جميع الكلمات ومنها فألقه، وقال الزجاج عن وجه الإشباع: هو أكثر القراءة وهو الأجود.

انظر:"معاني القرآن"للزجاج 4/ 116 - 117،"السبعة"لابن مجاهد (418) ،"الكشاف عن وجوه القراءات"2/ 159،"التيسير"للداني (168) ،"الحجة"لابن زنجلة (528) ،"البحر المحيط"لأبي حيان 7/ 70،"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري 1/ 305،"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي 2/ 326،"سراج القارئ"لابن القاصح (46) ،"معجم القراءات"للخطيب 6/ 510، 511.

(2) ما بين القوسين ساقط من (س) ، (ح) وجاء محلها: إليهم وانظر ما يرجعون عن تولِّ عنهم، أي: انصرف إليّ؛ كقوله: {ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ} أي انصرف إليه.

(3) في (س) ، (ح) بزيادة: إلى.

(4) مأرب: بلدة مشهورة شرقي صنعاء."معجم البلدان"لياقوت 5/ 34،"مجموع بلدان اليمن"4/ 683،"معجم المعالم الجغرافية"لعاتق البلادي (278) .

(5) صنعاء: منسوبة إلى جودة الصنعة في ذاتها، وصنعاء موضعان أحدهما: باليمن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت