فهرس الكتاب

الصفحة 10769 من 16476

الشمس فيها حين تطلع؛ فإذا نظرت إليها سجدت لها، فجاء الهدهد تلك الكوة فسدها بجناحيه فارتفعت الشمس ولم تعلم فلما استبطأت الشمس قامت تنظر فرمى بالصحيفة إليها.

قالوا: فأخذت بلقيس الكتاب، وكانت كاتبة قارئة عربية من قوم تبع بن شراحيل الحميري، فلما رأت الخاتم أرعدت وخضعت؛ لأن ملك سليمان -عليه السلام- كان في خاتمه، وعرفت أن الذي أرسل هذا الكتاب هو أعظم مُلكًا منها؛ لأن مَلِكًا رسله الطير إنه لملك عظيم، فقرأت الكتاب، وتأخر الهدهد غير بعيد، فجاءت حتى قعدت على سرير ملكها، وجعلت الملأ من قومها، وهم اثنا عشر ألف قائد، مع كل قائد مائة ألف مقاتل [1] .

وقال قتادة ومقاتل والثمالي: كان أهل مشورَتِها ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا، كل رجل منهم على عشرة آلاف.

قالوا: فجاؤوا وأخذوا مجالسهم فقالت لهم بقليس: {يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ} [2] فذلك.

= وكُوى."لسان العرب"لابن منظور 15/ 236،"المعجم الوسيط"2/ 806.

(1) ذكره مقاتل في"تفسيره"3/ 303، وأخرجه الطبري في"جامع البيان"19/ 151 - 152، عن وهب بن منبه، وأخرج نحوه ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"9/ 2870 عن يزيد بن رومان، وذكره البغوي في"معالم التنزيل"6/ 158 عن وهب وابن زيد، وذكره القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"13/ 190 عن ابن زيد.

(2) انظر:"تفسير مقاتل"3/ 303، وذكره البغوي في"الجامع لأحكام القرآن"6/ 158 عن قتادة ومقاتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت