أي: اختار النصرانية على الإِسلام.
وقرأ يحيى بن يعمر (وبعض أهل المدينة) [1] ، وابن أبي إسحاق [2] :
(اشتروِا الضلالة) بكسر الواو، لأنَّ الجزم يُحرّكُ إلى الكسرِ. وقرأ أبو السَّمال [3] العدوي بفتحه، حرّكه إلى أخفِّ الحركات [4] .
{فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ} أي: فما ربحوا في تجارتِهم. تقول العرب: ربحَ بيعك وخسرتْ صفقتُك ونام ليلُك. أي: ربحتَ، وخسرتَ في بيعك، ونمتَ في ليلِك [5] ، قال الله -عز وجل-: {فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ} [6] وقال تعالى: {بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} [7] وقال الشاعر:
(1) زيادة من (ت) .
(2) في (ش) : (وابن إسحاق) وهو خطأ.
(3) في (س) ، (ج) ، (ش) : أبو السماك بالكاف، والمثبت هو الصواب وهو: أبو السمال -بفتح السين وتشديد الميم وباللام - قعنب بن أبي قعنب العدوي البصري.
قال ابن الجزري: له اختيار في القراءة شاذ عن العامة، رواه عنه أبو زيد سعيد بن أوس."غاية النهاية"2/ 27.
(4) "المحتسب"لابن جني 1/ 54،"مختصر في شواذ القرآن"لابن خالويه (ص 2) .
(5) "جامع البيان"للطبري 1/ 316،"معاني القرآن"للفراء 1/ 14،"معاني القرآن"للأخفش 1/ 52،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 92،"البسيط"للواحدي 2/ 554،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 1/ 211.
(6) محمَّد: 21. قال الفراء: وإنما العزيمة للرجال."معاني القرآن"1/ 14.
(7) سبأ: 33. قال الزجاج: والليل والنهار لا يمكران، إنما معناه: بل مكرهم في الليل والنهار."معاني القرآن"1/ 93.