فهرس الكتاب

الصفحة 1102 من 16476

{أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ} وفي حرف عبد الله: (مضوا فيه) [1] .

{وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا} أي: أقاموا ووقفوا متحيّرين. (وقيل: {كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ} يقول: كلمّا تكلّموا بكلمة الإخلاص أضاء لهم وإذا شكّوا تحيّروا) [2] .

القول في معنى الآيتين ونظمهما وحكمهما، وبالله التوفيق:

قوله -عز وجل-: {أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ} أي: كأصحاب صيِّبٍ، كقوله تعالى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [3] شبّههم الله تعالى في كفرهم ونفاقهم وترددهم، وتحيّرِهم بقومٍ كانوا في مفازة، (في ليلة) [4] مظلمة، فأصابهم مطرٌ فيه ظلمات، من صفتها أنّ الساري لا يمكنه المشي من ظُلمته، فذلك قوله: {وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا} ورعدٌ من صفته أن يَصُمَّ [5] السامعون (أصابعهم إلى) [6] آذانهم من الهول والفرق، مخافة الموت والصعق، وذلك قوله: {يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ} وبرقٌ من صفته أن يقرب من أن يخطف

(1) "المحرر الوجيز"لابن عطية 1/ 104،"البحر المحيط"لأبي حيان 1/ 229،"مختصر في شواذ القرآن"لابن خالويه (ص 3) .

(2) ما بين القوسين ساقط في النسخ الأخرى.

انظر"جامع البيان"للطبري 1/ 159،"معالم التنزيل"للبغوي 1/ 70،"لباب التأويل"للخازن 1/ 37.

(3) يوسف: 82.

(4) ساقطة من (ف) .

(5) في (ف) : يصم. بالمهملة.

(6) من (ج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت