خلقهم ولم يتعذر عليه تعالى إحداثها مُبدئًا [1] فكذلك لا يتعذر عليه إنشائها معيدًا.
{ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ} أي: يُبْدئُ البَدْأةَ الأخرى بعد الموت، وفيها لغتان: النشآءة بالمد، وهي قراءة ابن كثير والحسن وأبي عمرو [2] -حيث كان [3] - ونشْأة. بالقصر وتسكين الشين وهي قراءة الباقين [4] ونظيرها الرّأفةُ [5] ، والرَّءَافة.
(1) في (س) : مبتدئًا.
(2) وابن محيصن واليزيدي والأعرج.
(3) يعني في جميع المواضع في القرآن وهي هذا الموضع، وفي قوله تعالى: {وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى (47) } [النجم: 47] وقوله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ} [الواقعة: 62] .
(4) وهو نافع وعاصم وابن عامر وحمزة والكسائي وأبو جعفر ويعقوب، والقراءتان متواترتان، قال الشاطبي رحمه الله:
... ... ... وحرك ومد في النشاءة ... حقًا وهو حيث تنزلا
قال الخطيب: والقصر أشهر، ورسمها بالألف يقوي قراءة المد، وقال صاحب النشر: فالنشأة كتبت بالألف بعد الشين بلا خلاف لاحتمال القراءتين، فهي قراءة أبي عمرو ومن معه ممن مد صورة المد، وفي قراءة حمزة ومن معه ممن سكن الشين صورة.
انظر:"السبعة"لابن مجاهد (498) ،"المبسوط في القراءات العشر"لابن مهران الأصبهاني (243) ،"الكشف عن وجوه القراءات"لمكي 2/ 178،"التيسير"للداني (173) ،"الإقناع"لابن الباذش (441) ،"البحر المحيط"لأبي حيان 7/ 142،"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري 2/ 343،"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي 2/ 349،"الحجة"لابن زنجلة (549) ،"معجم القراءات"للخطيب 7/ 98.
(5) كذا في (س) ، (ح) بتقديم وتأخير، والقراءة بفتح الهمز لابن كثير وبالسكون للباقين، وفي وجه عن ابن كثير بالمد من طريق الشاطبية.