فهرس الكتاب

الصفحة 11159 من 16476

أرض العرب والعجم فغلبت فارس الروم فبلغ ذلك [1] النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه وهم بمكة فشق [2] عليهم ذلك، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكره أن يظهر الأميون من المجوس على أهل الكتاب من الروم، وفرح كفار مكة وشمتوا، فلقوا أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: إنكم أهل كتابٍ والنصارى أهل كتابٍ ونحن أُمِّيون وقد ظهر إخوانُنا من أهل فارس على إخوانكم من أهل الروم وإنكم لئن قاتلتمونا لنظهرن عليكم، فأنزل الله -عز وجل- {الم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ} إلى آخر الآيات.

فخرج أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - إلى الكفار، فقال: فرحتم بظهور إخوانكم على إخواننا؟ فلا تفرحوا ولا يُقِرَّنَّ الله أعينكم فوالله ليظهرن الروم على فارس، أخبرنا بذلك نبيُّنا.

فقام إليه أُبيُّ بن خلفٍ الجمحي وقال: كذبت يا أبا فُضيل [3] ، فقال له أبو بكر - رضي الله عنه: أنتَ أكذبُ يا عدو الله فقال: اجعل بيننا أجلًا أُناحبك عليه.

(1) ساقطة من (س) .

(2) في (ح) بزيادة: ذلك.

(3) كذا ذكرها الطبري في"جامع البيان"18/ 21 بالضاد المعجمة، والصواب: فصيل، وذلك أنهم كانوا يُعرضون بكنيته بالبكر.

والفصيل: هو ولد الناقة إذا فصل عن أمه، والبكر: الفتي القوي من الإبل، فهم بهذا يسخرون من أبي بكر - رضي الله عنه -.

"المعجم الوسيط"الفصيل، 1/ 691، والبكر: 1/ 67، وانظر:"المحرر الوجيز"لابن عطية 4/ 328.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت