فهرس الكتاب

الصفحة 11211 من 16476

وقال أبو بكر الوراق [1] : {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} الفقر والفاقة [2] .

{ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ} أي: المستقيم [3] ، {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [4] .

(1) من (س) , (ح) .

(2) الأثر لم أقف عليه، والصحيح في معنى الفطرة: التوحيد والإسلام، يدل على ذلك الأحاديث الصحيحة التي وردت.

(3) ساقطة من (س) ، (ح) .

(4) تضمن كلام المصنف تفسير الفطرة، فذكر ثلاثة أقوال هي:

الدين وهو الإِسلام، الخلقة السليمة، والفقر والفاقة، وهذِه المسألة مما كثرت فيها الأقوال، ويمكن إجمالها في ما يلي:

القول الأول: أنها البدأة التي ابتدأهم عليها وإلى ما يصيرون إليه عند البلوغ، فمن ابتدأه الله للشقاوة صار إليها؛ وإن عمل بعمل أهل السعادة، وهكذا السعادة.

القول الثاني: أنها الخلقة السليمة التي يخلق عليها الإنسان، أي: إنه خلق خلقة سليمة مستقيمة يعرف بها ربه إذا بلغ مبلغ المعرفة.

القول الثالث: أن المراد أن الله فطرهم على الإنكار والمعرفة، فلما أخذ منهم الميثاق: ألست بربكم؟ ، قالوا جميعًا: بلى، فأما أهل السعادة فقالوها طوعًا، وأما أهل الشقاوة فقالوها كرهًا لا طوعًا.

القول الرابع: أنها ما يقلب الله في قلوب الخلق إليه مما يريد ويشاء، فقد يكفر العبد ثم يؤمن والعكس، وقد يؤمن ويموت على ذلك والعكس.

القول الخامس: أنها ما أخذ الله من الميثاق من ذرية آدم قبل أن يخلقوا وهم على صورة الذر.

القول السادس: أنها الإِسلام.

وهذا القول هو الراجح لموافقته للقرآن، ولورود نصوص السنة صريحة في ذلك، ولوروده عن جمهور السلف، ويمكن أن يجمع بينه وبين بقية الأقوال الصحيحة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت