فهرس الكتاب

الصفحة 11255 من 16476

فأجابَ الصوتَ، فقال: إن خيرني ربي قبلتُ العافية ولم أقبل البلاء، وإن عزم عليَّ فسمعًا وطاعة، فإني أعلم إن فعل ذلك [1] بي [2] عصمني وأعانني [3] ، فقالت الملائكة بصوت لا يراهم لِمَ يا لقمان؟ ، قال: لأن الحاكم بأشد المنازل وأكدرها يغشاه الظلم من كل مكان إن يعدل [4] فبالحري [5] أن ينجو، وإن أخطأ أخطأ طريق الجنة، ومن يكن في الدنيا ذليلًا خير من أن يكون شريفًا، ومن تخير [6] الدنيا على الآخرة تفتهُ الدنيا ولا يصيب الآخرة، فعجبت الملائكة من حسن منطقه، فنام نومة فأعطي الحكمة فانتبه يتكلم بها، ثم نودي داود عليه السلام بعده فقبلها فلم يشترط ما اشترط [7] لقمان، فهوى في الخطيئة غير مرة كل ذلك يعفو الله عنه، وكان لقمان يؤازره بحكمته، فقال له داود عليه السلام: طوبى لك يا لقمان أعطيت الحكمة وصُرفت عنك البلوى، وأُعطي داود الخلافة وابتلي بالبلية والفتنة". [8] "

(1) ساقطة من (ح) .

(2) في (ح) زيادة: ذلك أعانني.

(3) ساقطة من (ح) .

(4) في (ح) : يُعَنْ.

(5) أي: بالجدير."لسان العرب"لابن منظور 10/ 91 (حرى) .

(6) في (ح) : يختار، وفي (س) : يختر.

(7) في (س) : ما اشترطه.

(8) أخرجه ابن عساكر في"تاريخ دمشق"17/ 85، وذكره الديلمي في"الفردوس"3/ 450، والسيوطي في"الدر المنثور"11/ 510 عن أبي مسلم الخولاني، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، والحكيم الترمذي في"نوادر الأصول"1/ 373.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت