وقال السدي: خلق الله تعالى الأرض على الحوت [1] ، والحوت في الماء، والماء على ظهر صفاةٍ، والصفاة على ظهر ملك، والملك على صخرةٍ، وهي الصخرة التي ذكر لقمان ليست في السماء ولا في الأرض، والصخرة على الريح [2] .
{أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ} باستخراجها [3]
= الأرض، وذكره البغوي في"معالم التنزيل"6/ 288 عن ابن عباس، وذكره ابن كثير في"تفسير القرآن العظيم"11/ 55، بلفظ: صحرة تحت الأرضين السبع، ثم قال: وذكره السدي: بإسناده المطروق عن ابن مسعود وابن عباس وجماعة من الصحابة إن صح ذلك، ويروى هذا عن عطية العوفي وأبي مالك والثوري والمنهال بن عمرو وغيرهم، وهذا -والله أعلم- كأنه متلقى من الإسرائيليات التي لا تصدق ولا تكذب والظاهر -والله أعلم- أن المراد أن هذِه الحبة في حقارتها لو كانت داخل صخرة فإن الله سيبديها ويظهرها بلطيف علمه.
وانظر:"البحر المحيط"لأبي حيان 7/ 183.
(1) في (ح) : حوت، وبعدها زيادة وهي: وهو النون الَّذي ذكره الله -عزَّ وجلَّ- في القرآن {ن وَالْقَلمِ} .
(2) روي هذا القول عن ابن عباس مطولًا كما أخرجه الطبري في"جامع البيان"21/ 72،"تاريخ الرسل والملوك"1/ 52، وهذا الخبر ذكره السدي عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وروي عن غيره، وذكره البغوي في"معالم التنزيل"، عن السدي 6/ 288 - 289، وذكره ابن عطية في"المحرر الوجيز"4/ 350 ثم قال: وهذا كله ضعيف؛ لا يثبته سند، وإنما معنى الكلام المبالغة والانتهاء في التفهيم، أي: إن قدرته تنال ما يكون في تضاعيف صخرة، وما يكون في السماء والأرض.
وانظر:"البحر المحيط"لأبي حيان 7/ 183،"روح المعاني"للألوسي 21/ 88.
(3) أخرجه الطبري في"جامع البيان"21/ 73، وذكره الزمخشري في"الكشاف"=