فهرس الكتاب

الصفحة 1137 من 16476

يَسْتَحْيِي [1]

(1) تعددت الروايات في سبب نزول الآية، وفيمن نزلت:

أ- فقد أخرج الطبري في"جامع البيان"1/ 177 - 178 بسنده عن السدي، عن أبي مالك وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم: لما ضرب الله هذين المثلين -يعني: قوله: {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا} وقوله: {أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ} الآيات الثلاث- قال المنافقون: الله أعلى وأجل من أن يضرب هذِه الأمثال، فأنزل الله {إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً} إلى قوله: {أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} .

وذكر الواحدي في"أسباب النزول" (ص 26) رواية أبي صالح عن ابن عباس.

ب- وأخرج الواحدي في"أسباب النزول" (ص 27) بسنده عن عبد الغني بن سعيد، عن موسى بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس في قوله تعالى {إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا} قال: وذلك أن الله ذكر آلهة المشركين فقال: {وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا} وذكر كيد الآلهة فجعله كبيت العنكبوت، فقالوا: أرأيت حيث ذكر الله الذباب والعنكبوت فيما أنزل من القرآن على محمَّد، أي شيء يصنع بهذا؟ ! فأنزل الله هذِه الآية.

وذكره ابن حجر في"العجاب في بيان الأسباب"1/ 245 عن الواحدي ووهَّاه لوهاء عبد الغني بن سعيد الثقفي. وقد سبق الكلام عن ضعف تفسيره عند الإسناد رقم (4) .

وذكره السيوطي في"لباب النقول" (ص 11) وقال: عبد الغني واه جدًّا. وذكره -كذلك- في"الدر المنثور"1/ 88 ونسبه إلى عبد الغني الثقفي في"تفسيره"والواحدي.

جـ - وأخرج عبد الرزاق في"تفسير القرآن"1/ 41 عن معمر، عن قتادة قال: لما ذكر الله العنكبوت والذباب، قال المشركون: ما بال العنكبوت والذباب يذكران؟ ! فأنزل الله: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا} . ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"1/ 93، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت