فهرس الكتاب

الصفحة 1139 من 16476

ويصف للحق شبهًا.

= انظر:"بحر العلوم"للسمرقندي 1/ 104،"البسيط"للواحدي 2/ 643،"الوسيط"للواحدي (1081) ،"معالم التنزيل"للبغوي 1/ 76،"الكشاف"للزمخشري 1/ 117،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 1/ 258،"لباب التأويل"للخازن 1/ 42 وغيرهم.

وصفة الحياء لله أثبتها رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

فقد أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي واقد الليثي - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينما هو جالس في المسجد إذ أقبل ثلاثة نفر، فأقبل اثنان إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذهب واحد، فوقفا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأما أحدهما فرأى فرجة في الحلقة فجلس فيها، وأما الآخر فجلس خلفهم، وأما الثالث فأدبر ذاهبًا، فلما فرغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ألا أخبركم عن النفر الثلاثة؟ أما أحدهم فأوى إلى الله فآواه الله، وأما الآخر فاستحيا فاستحيا الله منه، وأما الآخر فأعرض فأعرض الله عنه".

أخرجه البخاري كتاب العلم، باب من قعد حيث ينتهي به المجلس. . (66) ، ومسلم كتاب السلام، باب من أتى مجلسًا فوجد فرجة فجلس فيها وإلا وراءهم (2176) .

وسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم سليم رضي الله عنها وهي تقول:"إن الله لا يستحي من الحق"وأقرها على ذلك. كما في الحديث المتفق عليه، عن أم سلمة قالت: جاءت أم سليم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله، إن الله لا يستحيي من الحق، فهل على المرأة من غسل إذا احتلمت؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إذا رأت الماء"الحديث.

أخرجه البخاري كتاب الغسل، باب إذا احتلمت المرأة (282) ، ومسلم كتاب الحيض، باب وجوب الغسل على المرأة بخروج المني منها (313) .

وقاعدة أهل السنة والجماعة: أنهم يثبتون لله ما أثبته لنفسه أو أثبته له رسوله - صلى الله عليه وسلم - من الأسماء الحسنى والصفات العلى، وينفون عن الله ما نفاه الله عز وجل عن نفسه، أو نفاه عن رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ويعتقدون أن ما ثبت لله من الأسماء والصفات لا يشاركه =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت