فهرس الكتاب

الصفحة 11467 من 16476

قال: {وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ} ، وقال الفرزدق في الاثنين:

تعال فإن عاهدتني لا تخونني ... نكن مثل من يا ذئب يصطحبان [1]

{نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ} أي: مثلي ثواب غيرهن من النساء {وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا} يعني: الجنّة [2] .

[2262] أخبرني الشيخ أبو عبد الله بن فنجويه [3] ، قال: أخبرنا عبد الله بن يوسف بن أحمد بن مالك [4] ، قال: أخبرنا محمد بن

(1) قال الكسائي: (مَنْ) تكون اسمًا، وتكون جَحْدًا، وتكون استفهاما، وتكون شرطا، وتكون معرفة، وتكون نكرة، وتكون للواحد والاثنين والجمع، وتكون خصوصا، وتكون للإنس والملائكة والجن، وتكون للبهائم إذا خلطتها بغيرها. قال أبو منصور: وهذِه الوجوه التي ذكرها الكسائي في تفسير من موجودة في الكتاب؛ أما الاسم المعرفة فكقولك: (والسماء وما بناها) معناه والذي بناها، والجحد كقوله تعالى: {ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون} المعنى لا يقنط، والاستفهام كثير وهو كقولك: من تعني بما تقول؟ والشرط كقوله تعالى: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره} فهذا شرط وهو عام. ومن للجماعة كقوله تعالى: {وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ} وكقوله: {وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ} . وأما في الواحد فكقوله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ} فوحد؛ والاثنين كقوله:

تَعالَ فإِنْ عاهَدْتَني لا تَخُونُني ... نَكُنْ مثلَ مَنْ يا ذئِبُ يَصْطَحِبَانِ

قال الفراء: ثنى يصطحبان، وهو فعل لمن لأنه نواه ونفسه. وقال تعالى في جمع النساء: {وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ} .

"لسان العرب"لابن منظور 13/ 419.

(2) رواه الطبري في"جامع البيان"22/ 101 - 152 عن قتادة.

(3) ثقة صدوق، كثير الرواية للمناكير.

(4) لم أجده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت