فهرس الكتاب

الصفحة 1149 من 16476

وأعظمهم منزلةً لديه، فلمّا أظهر [1] الكبر جاء العزل، فقال الله عز وجل له ولجنده: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} فلما قال لهم ذلك كرهوا العزل [2] ؛ لأنهم كانوا أهون الملائكة عبادةً، ولأن العزل شديد، فقالوا: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا} بالمعاصي {وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ} أي: ويصبّ الدّماء بغير حق [3] .

فإن قيل: كيف علمُوا ذلك وهو غيب؟ فالجواب عنه ما قال السُّدي: لما قال الله عز وجل (ذلك لهم) [4] قالوا: وما يكون من ذلك

(1) في (ج) ، (ف) ، (ت) : ظهر.

(2) ساقطة من (ج) ، (ف) ، (ت) .

(3) قال ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"1/ 109 (322) : حدثنا أبي، ثنا علي ابن محمَّد الطنافسي، ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش، عن بكير بن الأخنس، عن عبد الله ابن عمرو قال: كان بنو الجان في الأرض قبل أن يخلق آدم بألفي سنة، فأفسدوا في الأرض، وسفكوا الدماء، فبعث الله جندًا من الملائكة، فضربهم حتى ألحقوهم بجزائر البحور، فقال الله للملائكة: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ} {قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} . وإسناده صحيح.

وذكره ابن كثير في"تفسير القرآن العظيم"1/ 340 عن ابن أبي حاتم، والسيوطي في"الدر المنثور"1/ 93 - 94.

وأخرجه الحاكم في"المستدرك"2/ 261 بسنده من طريق أبي معاوية به عن ابن عباس، وليس عن عبد الله بن عمرو، قال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

وذكره السيوطي في"الدر المنثور"1/ 93.

وانظر:"بحر العلوم"للسمرقندي 1/ 107،"البسيط"للواحدي 2/ 697،"الوسيط"للواحدي 1/ 113،"معالم التنزيل"للبغوي 1/ 79،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 1/ 235،"لباب التأويل"للخازن 1/ 44.

(4) في (ج) : لهم ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت