فهرس الكتاب

الصفحة 11540 من 16476

وفي الآية دليل على أن الطلاق قبل النكاح غير واقع خصّ أو عمّ، خلافًا لأهل الكوفة [1] .

[2287] الحسين بن محمد بن فنجويه [2] ، قال: أخبرنا عبيد الله ابن محمد بن شنبة [3] ، قال: أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن منصور

(1) وقد استدل ابن عباس - رضي الله عنهما -، وسعيد بن المسيب، والحسن البصري، وعلي بن الحسين زبن العابدين، وجماعة من السلف بهذِه الآية على أن الطلاق لا يقع إلا إذا تقدمه نكاح، لأن الله تعالى قال: {إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ} فعقب النكاح بالطلاق، قال ابن عباس رضي الله عنهما: إنما قال الله عز وجل: {إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ} ألا ترى أن الطلاق بعد النكاح، وقد ورد الحديث بذلك عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"لا طلاق لابن آدم فيما لا يملك"صحيح: رواه أبو داود كتاب الطلاق، باب في الطلاق قبل النكاح (2190) والترمذي كتاب أبواب الطلاق، باب ما جاء لا طلاق قبل النكاح (1181) . وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب، فدل على أنه لا يصح ولا يقع قبله، وهذا مذهب الشافعي، وأحمد ابن حنبل، وطائفة كثيرة من السلف والخلف رحمهم الله تعالى، وذهب مالك، وأبو حنيفة رحمهما الله تعالى إلى صحة الطلاق قبل النكاح فيما إذا قال: إن تزوجت فلانة فهي طالق، فعندهما متى تزوجها طلقت منه، واختلفا فيما إذا قال: كل امرأة أتزوجها فهي طالق، فقال مالك: لا تطلق حتى يعين المرأة. وقال أبو حنيفة رحمه الله: كل امرأة يتزوجها بعد هذا الكلام تطلق منه، فأما الجمهور فاحتجوا على عدم وقوع الطلاق بهذِه الآية.

انظر:"تفسير القرآن العظيم"لابن كثير 3/ 784، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 14/ 203 - 204"جامع البيان"للطبري 22/ 19 - 20.

(2) ثقة صدوق كثير الرواية للمناكير.

(3) أبو أحمد القاضي لم يذكر بجرح أو تعديل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت