فهرس الكتاب

الصفحة 1168 من 16476

{لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} أي: العليم بخلقك [1] (والحكيم في أمرك) [2] ، وللحكيم [3] معنيان.

أحدهما المحكِم للفعل كقوله [4] : عذاب أليم، وضرب وجيع، و (قال الشاعر) [5] :

أمن ريحانة الداعي السميعُ

أي: المؤلم والموجع والمسمع، فعيل بمعنى مفعِل، وعلى هذا التأويل هو صفة فعل. والآخر بمعنى العالم، وحينئذ يكون صفة ذات.

وأصل الحكمة -في كلام العرب-: المنع، يقال: أحكمت اليتيم عن الفساد وحكمْته أي: [6] منعته، قال جرير:

أبَني حَنيفَةَ أحكِمُوا سُفَهاءَكُمْ. . . إنِّي أخَاف عَلَيكُمُ أنْ أغضَبَا [7]

(1) في (ف) : بخلقنا.

(2) ساقط من (ف) .

(3) في (ف) : والحكم له.

(4) في (ج) : كقولهم.

(5) من (ت) .

(6) ساقطة من (ت) .

(7) "شرح ديوان جرير" (ص 47) ، وورد البيت -أيضًا- في:"تهذيب اللغة"للأزهري 4/ 112 (حكم) ،"الزاهر"للأزهري 1/ 503،"الصحاح"للجوهري 5/ 1902 (حكم) ،"مفردات ألفاظ القرآن"للراغب الأصبهاني (ص 248) ،"لسان العرب"لابن منظور 3/ 270 (حكم) ،"الدر المصون"للسمين الحلبي 1/ 267،"خزانة الأدب"للبغدادي 9/ 236 وغيرها.

والشاهد قوله: (أحكموا) أي: امنعوهم، فدلَّ على أن الحكمة أصلها في كلام العرب المنع، كما قال المصنّف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت