فهرس الكتاب

الصفحة 11696 من 16476

الجواهر فحمله معه [1] إلى دار مملكته من أرض العراق.

قال سعيد بن المسيب: لما فرغ سليمان من بناء بيت المقدس تعلقت أبوابه فعالجها سليمان فلم تنفتح حتى قال في دعائه: بصلوات أبي داود [2] إلَّا فتحت الأبواب، ففتحت، ففرغ له سليمان -عليه السلام- عشرة آلاف من قرّاء بني إسرائيل؛ خمسة آلاف بالليل، وخمسة آلاف بالنهار، فلا تأتي ساعة من ليل ولا نهار إلا والله يُعبد فيها [3] .

{وَتَمَاثِيلَ} أي: صور [4] ، وكانوا يعملون له التماثيل من نحاس

(1) سقطت من (م) .

(2) هنا توسل سليمان بصلوات أبيه داود عليهما السلام، لعل ذلك يكون سببا في قبول دعائه، والتوسل اتخاذ الوسيلة؛ والوسيلة (كل ما يوصل إلى المقصود) فهي من الوصل؛ لأنَّ الصاد والسين يتناوبان كما يقال: صراط، وسراط، وبصطة، وبسطة. والتوسل في دعاء الله تعالى أن يقرن الداعي بدعائه ما يكون سببًا في قبول دعائه، ولابد من دليل على كون هذا الشيء سببًا للقبول؛ ولا يعلم ذلك إلا من طريق الشرع؛ فمن جعل شيئًا من الأمور وسيلة له في قبول دعائه بدون دليل من الشرع فقد قال على الله ما لا يعلم؛ إذ كيف يدري أن ما جعله وسيلة مما يرضاه الله تعالى، ويكون سببًا في قبول دعائه؟ ! والدعاء من العبادة؛ والعبادة موقوفة على مجيء الشرع بها. وقد أنكر الله تعالى على من اتبع شرعًا بدون إذنه، وجعله من الشرك فقال تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ} [الشورى: 21] . ولمزيد من التفصيل انظر:"مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين"2/ 201 - 206.

(3) انظر:"تاريخ دمشق"لابن عساكر 17/ 93.

(4) التمثال على قسمين: حيوان وموات.

مسألة: فإن قيل: كيف شاء عمل الصور والتماثيل المنهي عنها؟ ، قلنا: لم يرد أنَّه =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت