فهرس الكتاب

الصفحة 11767 من 16476

المؤمن من نفقة فعلى الله خلفها ضامنًا، إلَّا ما كان من نفقة في بنيان أو معصية"، قال عبد الحميد: فقلت لمحمد: ما معنى ما يقي الرَّجل به عرضه [1] ؟ ، قال: يعطي الشَّاعر أو ذا اللسان المتقي [2] ."

وقال مجاهد: إذا كان في يد أحدكم شيء فليقصد ولا يتأول هذِه الآية {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ} فإن الرزق مقسوم، فلعل رزقه قليل وهو ينفق نفقة الموسع عليه. ومعنى الآية: ما كان من خلف فهو منه، وربما أنفق الإنسان ماله أجمع في الخير، ثم لم يزل عائلًا حتَّى يموت [3] .

(1) هذا السؤال يدل على جواز سؤال المستفتي عن بعض ما يخفى من الدليل إذا علم من حال المسؤول أنَّه لا يكره ذلك، ولم يكن فيه سوء أدب.

(2) [2330] الحكم على الإسناد:

فيه الحسن بن يزداد لم يذكر بجرحٍ أو تعديل، وعبد الحميد بن الحسن يخطئ.

التخريج:

وأخرجه الحاكم في"المستدرك"2/ 57 وقال: هذا حديث صحيح ولم يخرجاه، وشاهده ليس على شرط هذا الكتاب. ورواه البيهقي في"شعب الإيمان"7/ 392.

قال السيوطي: رواه عبد بن حميد، عن جابر.

وضعفه الألباني في"ضعيف الجامع"4/ 287 (4254) ، وعبد الحميد وثقه ابن معين. وانظر:"نصب الراية"3/ 479.

مسألة: ما أنفق في معصية فلا خلاف أنَّه غير مثاب عليه ولا مخلوف له. وأما البنيان فما كان منه ضروريا يكن الإنسان ويحفظه فذلك، مخلوق عليه ومأجور ببنيانه. وكذلك كحفظ بنيته وستر عورته.

انظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 14/ 308.

(3) انظر:"فيض القدير"للمناوي 2/ 475، 4/ 74.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت