فهرس الكتاب

الصفحة 11966 من 16476

حفصة [1] ، عن عكرمة [2] قال ابن عباس - رضي الله عنه: إن الشمس تطلع كل سنة في ثلاثمائة وستين كوة، تطلع كل يوم في كوة لا ترجع إلى تلك الكوة إلى ذلك اليوم من العام القابل، ولا تطلع إلا وهي كارهة فتقول: رب لا تطلعني على عبادك فإني أراهم يعصونك يعلنون بمعاصيك، قال: أولم تسمعوا إلى ما قال أمية بن أبي الصلت [3] : حتى تجر وتجلد، قلت [4] : يا مولاي أتجلد الشمس؟ ! قال: عضضت بِهَنِ أبيك [5] . إنما اضطره الرَّوي [6] إلى الجلد [7] .

(1) ثقة.

(2) مولى ابن عباس، ثقة عالم بالتفسير لم يثبت تكذيبه.

(3) أمية بن أبي الصلت الثقفي الشاعر المشهور، وقد صدقه النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(4) القائل هو عكرمة مولى ابن عباس رضي الله عن الجميع.

(5) الهَنُ: الفرج.

قلت: وعبارة (اعضض بِهَن أبيك) تقال عند زجر المخاطب، كما هو مدلول حديث النبي - صلى الله عليه وسلم:"من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بِهَنِ أبيه ولا تكنوا"أي قولوا له: اعضض أَيْرِ أبيك ولا تُكْنُوا عن الأَيْرِ بالهَنِ تنكيلًا له وتأديبًا.

انظر:"النهاية في غريب الحديث والأثر"لابن الأثير 5/ 278،"صحيح الأدب المفرد"للألباني (346) ،"سلسلة الأحاديث الصحيحة"للألباني (269) ،"الأحاديث المختارة"للضياء المقدسي 4/ 11.

(6) الروي: الحرف الذي تبنى عليه القصيدة وتنسب إليه، فيقال قصيدة دالية أو تائية."التعاريف"للجرجاني (ص 151) .

(7) [2403] الحكم على الإسناد:

صحيح الإسناد.

التخريج:

أخرجه الطبري في"جامع البيان"29/ 88، وأبو الشيخ في"العظمة"44/ 1183 =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت