فهرس الكتاب

الصفحة 12142 من 16476

تقول ابنتي لما رأتني شاحبًا ... كأنك يحميك الطعام طبيب

تتابع أحداث يخرّ من إخوتي ... فشيّبن رأسي والخطوب تشيب [1]

{وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ} الشركاء {لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} فليسوا كذلك {وَقَلِيلٌ مَا هُمْ} .

ودليل ما ذكرنا من التأويل: ما قال السدي بإسناده: أن أحدهما لما قال: (إن هذا أخي) الآية فقال داود عليه السلام للآخر: ما تقول؟ فقال: إن لي تسعًا وتسعين نعجة ولأخي هذا نعجة واحدة وأنا أريد أن آخذها منه فأكمل نعاجي مائة. قال: وهو كاره! قال: إذًا لا ندعك وذلك، وإن رمت ذلك ضربنا منك هذا وهذا يعني طرف الأنف وأصله والجبهة، فقال: يا داود أنت أحق أن يضرب منك هذا وهذا؛ حيث لك تسع وتسعون امرأة ولم يكن لأوريا إلا امرأة واحدة فلم تزل به تعرضه للقتل حتى قُتل وتزوجت امرأته. قال: فنظر داود عليه السلام فلم ير أحدًا، فعرف ما قد وقع فيه [2] . فذلك قوله عز وجل {وَظَنَّ} وأيقن {دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ} ابتليناه.

قال سعيد بن جبير: إنما كانت فتنة داود عليه السلام النظر، ولم يتعمد

(1) لم أجد هذين البيتين والعلم عند الله. وقوله في البيت الثاني ( .. يخرّ من أخوتي) فيه غموض ولعله تصحيف، ولعل صوابه ( ... تخرّ من قوتي) والعلم عند الله.

(2) انظر:"النكت والعيون"للماوردي 5/ 87،"جامع البيان"للطبري 7/ 81،"زاد المسير"لابن الجوزي 7/ 121،"المصنف"لابن أبي شيبة 7/ 67 - 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت