فهرس الكتاب

الصفحة 1225 من 16476

ثم قال: {وَإِنَّهَا} ولم يقل: وإنهما.

اختلف العلماء [1] في وجهه:

فقال المؤرّج: ردها إلى ما هو الأغلب والأفضل والأهم والأعم، وهو الصلاة، كقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ} [2] ردّ الكناية إلى الفضة لأنها أعم وأغلب. وقال الله -عزَّ وجلَّ-: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا} [3] ردّ الهاء إلى التجارة؛ لأنها الأهم والأفضل [4] .

وقال الأخفش: ردّ الكناية إلى كل واحد منهما، (أراد أن كل

= وذكره السيوطي في"الدر المنثور"1/ 131 وعزاه لسعيد بن منصور وابن المنذر والحاكم والبيهقي في"شعب الإيمان".

وأخرجه سعيد بن منصور في"السنن" (231) ، والطبري في"جامع البيان"1/ 260 عن ابن عباس: أنه نُعي إليه أخوه قُثَم، وهو في مسير، فاسترجع، ثم تنحى عن الطريق، فصلى ركعتين أطال فيهما الجلوس، ثم قام يمشي إلى راحلته وهو يقول: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (45) } .

وذكره السيوطي في"الدر المنثور"1/ 131، وعزاه لسعيد بن منصور، وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في"الشعب"وإسناده صحيح.

(1) في (ن) : المفسرون.

(2) التوبة: 34.

(3) الجمعة: 11.

(4) ذكر قول المؤرِّج الواحديُّ في"البسيط"2/ 828، وأبو حيان في"البحر المحيط"1/ 341.

وانظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 1/ 318 - 319.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت