فهرس الكتاب

الصفحة 12422 من 16476

أي: قرب، ونظير هذِه الآية قوله تعالى {أَزِفَتِ الْآزِفَةُ (57) } [1] أي: قربت القيامة {إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ} من الخوف قد زالت وشخصت من صدورهم فتعلقت بحلوقهم فلا هي تعود إلى أماكنها ولا هي تخرج من أفواههم فيموتوا ويستريحوا [2] . نظيره قوله تعالى: {وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ} [3] . {كَاظِمِينَ} مكروبين (ممتلئين) [4] خوفًا وحُزنًا، والكاظم الممسك للشيء على ما فيه، ومنه كظم قربته إذا شدّ رأسها [5] ، فهم قد أطبقوا أفواههم على ما في قلوبهم من شدة الخوف. والكَظْمُ تردد الغيظ والخوف والحزن في القلب حتى يضيق به، وتقول العرب للبئر الضيقة وللسقاية المملوءة ماء: كِظَامة وكاظِمة [6] ومنه الحديث:"كيف بكم إذا بُعجت مكة كظائم" [7]

(1) النجم: 57.

(2) ورد هذا عن قتادة والسدي، انظر:"جامع البيان"للطبري 24/ 52،"تفسير"

القرآن"لعبد الرزاق 2/ 180."

(3) إبراهيم: 43.

(4) سقطت من (م) والاستدراك من (أ) ، (ب) .

(5) "مفردات ألفاظ القرآن"للراغب الأصفهاني (ص 712) (كظم) وانظر"بصائر ذوي التمييز"للفيروزآباي 4/ 357.

(6) "بصائر ذوي التمييز"للفيروزآبادي 4/ 357،"غريب الحديث"لابن سلام 1/ 163،"غريب الحديث"للحربي 3/ 1212،"الفائق في غريب الحديث والأثر"للزمخشري 3/ 263،"لسان العرب"لابن منظور 12/ 519 (كظم) .

(7) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف"7/ 461، والفاكهي في"أخبار مكة"3/ 56 عن يعلي بن عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - موقوفًا عليه قال: كيف أنتم إذا هدمتم البيت فلم تدعوا حجرًا على حجر، قالوا: ونحن على =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت