فهرس الكتاب

الصفحة 12482 من 16476

وقال الضحاك، ومقاتل: لا يتصدقون ولا ينفقون في الطاعة [1] .

وكان يقال: الزّكاة قنطرة الإسلام، فمن قطعها نجا ومن تخلف عنها هلك [2] .

وقد كان أهل الردة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -، قالوا: أما الصلاة فنصلي، وأما الزّكاة فوالله لا تغصب أموالنا، فقال أبو بكر - رضي الله عنه: والله لا أفرق بين شيء جمع الله تعالى بينه، والله لو منعوني عقالًا ممّا فرض الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - لقاتلتهم عليه [3] .

= لأن إيجاب الزكاة إنما كان في السنة الثانية من الهجرة إلى المدينة على ما ذكره غير واحد وهذِه الآية مكية اللهم إلا أن يقال لا يبعد أن يكون أصل الصدقة والزكاة وكان مأمورًا به في ابتداء البعثة كقوله تبارك وتعالى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: 141] فأما الزكاة ذات النصب والمقادير فإنما بين أمرها بالمدينة ويكون هذا جمعًا بين القولين كما أن أصل الصلاة كان واجبًا قبل طلوع الشمس وقبل غروبها في ابتداء البعثة فلما كان ليلة الإسراء قبل الهجرة بسنة ونصف فرض الله تعالى على رسوله - صلى الله عليه وسلم - الصلوات الخمس وفصل شروطها وأركانها وما يتعلق بها بعد ذلك شيئًا فشيئًا والله أعلم."تفسير ابن كثير"7/ 109.

(1) ذكره بنحوه البغوي في"تفسيره"7/ 164، وابن عطية في"المحرر الوجيز"13/ 80، وأبو حيان في"البحر المحيط"7/ 464، وأبو السعود في"تفسيره"5/ 435.

(2) ورد هذا القول في أثر أخرجه عبد الرزاق في"تفسيره"عن قتادة 2/ 184، وأخرجه عبد بن حميد عن قتادة كما في"الدر المنثور"5/ 676.

(3) وردت قصة أهل الردة وموقف أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - منهم في"صحيح البخاري"كتاب: استتابة المرتدين، باب: قتل من أبى قبول الفرائض، وما نُسبوا إلى الردة (6924 - 6925) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت