فهرس الكتاب

الصفحة 12637 من 16476

وقال آخرون: معناه: أفنمسك عن إنزال القرآن ونتركه [1] من أجل أنّكم لا تؤمنون به فلا ننزله ولا نكرره عليكم. وهو قول قتادة وابن زيد [2] .

قال قتادة: والله لو كان هذا القرآن رُفع حين ردّه أوائلُ هذِه الأمة لهلَكوا، ولكنَّ الله تعالى عاد بعائدته، ورحمته فكرره عليهم، ودعاهم إليه عشرين سنة، أو ما شاءَ الله تعالى من ذلك [3] .

قال الكلبي: أفنترككم سُدى لا نأمركم ولا ننهاكم [4] .

وقال الكسائي: أفنطوي عنكم الذكر طيًّا، فلا تُدْعون ولا توعظون [5] .

وهذا من فَصِيحات القرآن، والعرب تقول لمن أَمسك عن الشيء وأعَرض عنه: ضرب عنه صفحًا [6] ، والأصل في ذلك أنَّك إذا

(1) في (م) : ونتركهم.

(2) ذكره عنهما بنحوه ابن الجوزي في"زاد المسير"7/ 303، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"16/ 62.

(3) أخرجه الطبري في"تفسيره"49/ 25 بنحوه، وابن أبي حاتم في"تفسيره"10/ 3281 بنحوه.

(4) ذكره الواحدي في"الوسيط"4/ 64 بنحوه، والبغوي فى"تفسيره"7/ 206، وأبو حاتم في"البحر المحيط"8/ 7 بنحوه.

(5) ذكره البغوي في"تفسيره"7/ 206، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"16/ 62 بنحوه، والشوكاني في"فتح القدير"4/ 716 بنحوه.

(6) "عمدة القارئ"للعيني 28/ 209.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت