فهرس الكتاب

الصفحة 12930 من 16476

وذهاب بصره -عليه السلام-، ويوسف صبر في البئر والسجن -عليه السلام-، وأيّوب صبر على ضرّه -عليه السلام- [1] .

وقال الحسن البصري: هم أربعة: إبراهيم، وموسى، وداود، وعيسى عليهم السلام، فأما إبراهيم -عليه السلام- فعزمه أنه قيل له: {أَسْلِمْ} فقال: {أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [2] ، ثمّ إنه ابتلي في ماله، وولده، ووطنه، ونفسه، فَوجِدَ صادقًا وافيًا في جميع ما اُبتلي به، وأمّا موسى -عليه السلام-، فعزمه حين قال له قومه: {إِنَّا لَمُدْرَكُونَ * قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ} [3] ، وأمّا داود -عليه السلام- فعزمه أنّه أخطأ خطيئة [4] ، فنُبّه عليها، فبكي أربعين سنة على خطيئته حتّى نبتت من دموعه شجرة [5] ، وقعد تحت ظلّها، وأمّا عيسى -عليه السلام- فعزمه أنّه لم يضع في

= ومن العلماء من رجح كون الذبيح هو إسماعيل -عليه السلام-، قال شيخ الإسلام ابن تيمية:".. لكن الذي يجب القطع به أنه إسماعيل، وهذا الذي عليه الكتاب والسنة والدلائل المشهورة، وهو الذي تدل عليه التوراة التي بأيدي أهل الكتاب انظر:"مجموع الفتاوى"لابن تيمية 4/ 331، ووافقه الإمام أحمد في"الزهد" (ص 391) ، وابن القيم في"زاد المعاد"1/ 71، وابن كثير في"تفسيره"7/ 21، والسيوطي في"الحاوي"2/ 35، وا بن عاشور في"التحرير والتنوير"23/ 149، والحافظ الحكمي في"معارج القبول"2/ 680، والشنقيطي في"أضواء البيان"6/ 691."

(1) ذكره بنحوه الواحدي في"الوسيط"4/ 116، والبغوي في"تفسيره"7/ 272، وابن عطية في"المحرر الوجيز"13/ 377، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"16/ 220.

(2) البقرة: 131.

(3) الشعراء: 61 - 62.

(4) في (ت) : (الخطيئة) .

(5) في (ت) : (الشجرة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت