فهرس الكتاب

الصفحة 13035 من 16476

وذلك أنّ مالك بن عوف النَّصري، وعيينة بن حصن الفزاري، ومن معهما من بني أسد [1] ، وغطفان جاؤوا لنصرة أهل خيبر فقذف الله تعالى في قلوبهم الرعب فانصرفوا [2] .

{وَلِتَكُونَ} هزيمتهم، وسلامتكم [3] {آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ} فيعلموا أنّ الله تعالى هو المتولّي حياطتهم، وحراستهم في مشهدهم ومغيبهم [4] {وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا} طريق التوكّل، والتفويض [5] حتّى تثقوا في أُموركم كلّها بربّكم، وتتوكّلوا عليه.

وقيل: يثبتكم على الإسلام، ويزيدكم بصيرة ويقينا بصلح الحديبية، وفتح خيبر، وذلك أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما رجع من غزوة الحديبية إلى المدينة، أقام بها بقيّة ذي الحجّة، وبعض المحرم، ثمّ خرج في بقيّة المحرم سنة سبع إلى خيبر [6] ، واستخلف على المدينة

(1) أسد: بطن من عنز، وهي ذات بطون كثيرة، كانت بلادهم فيما يلي الكرخ من أرض نجد، وفي مجاورة طئ. انظر: معجم قبائل العرب 1/ 21.

(2) انظر: إعراب القرآن للنحاس 4/ 201،"تفسير الماوردي"5/ 317،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 16/ 278 - 279 وعزاه لابن عباس،"تفسير أبي حيان"8/ 96 عن ابن عباس،"الدر المنثور"6/ 70 وعزاه لابن المنذر عن ابن جريج.

(3) "الوجيز"للواحدي 2/ 1011،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 16/ 279.

(4) انظر:"معالم التنزيل"للبغوي 7/ 306،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 16/ 279،"تفسير الخازن"4/ 151.

(5) انظر:"الوجيز"للواحدي 2/ 1011،"تفسير ابن الجوزي"7/ 436،"تفسير أبي حيان"8/ 96.

(6) انظر:"معالم التنزيل"للبغوي 7/ 306، و"اللباب"لابن عادل 17/ 497.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت