فهرس الكتاب

الصفحة 13053 من 16476

وهو الحديبية [1] .

{مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا} قرأ (بالياء) أبو عمرو، وغيره (بالتاء) [2] .

واختلفوا فيهم:

فقال أنس - رضي الله عنه: إنّ ثمانين رجلا من أهل مكّة هبطوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه من جبل التَّنعِيم [3] عند صلاة الفجر عام الحديبية ليقتلوهم، فأخذهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سِلما، فأعتقهم، فأنزل الله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ} .. الآية [4] .

وروى عكرمة، عن ابن عبّاس - رضي الله عنهما -، قال: إنّ قريشا كانوا بعثوا أربعين رجلا منهم أو خمسين، وأمَروهم أن يُطِيفُوا بعسكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الحديبية، ليُصيبوا لهم من أصحابه أحدا، فأُخِذوا أخذا، فأُتِى بهم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فعفا عنهم، وخلَّى سبيلَهم، وقد

(1) انظر:"تفسير الماوردي"5/ 318،"تفسير ابن الجوزي"7/ 438 ونسبه لأنس،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 16/ 280.

(2) "الحجة"للفارسي 3/ 410،"المبسوط"لابن مهران (ص 346) ،"تحبير التيسير"لابن الجزري (ص 561) .

(3) التنعيم: موضع بمكة في الحل، سمي بذلك لأن جبلا عن يمينه يقال له نعيم وآخر عن شماله يقال له ناعم والوادي نعمان، ومنه يحرم المكيون بالعمرة. انظر:"معجم البلدان"2/ 49.

(4) أخرجه مسلم في كتاب الجهاد، باب: قول الله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ} (1808) . من حديث أنس بنحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت