فهرس الكتاب

الصفحة 13055 من 16476

وقال مجاهد: أقبل نبي الله -صلى الله عليه وسلم- معتمرًا، فأخذ أصحابه ناسًا من أهلِ الحرمِ غافِلين، فأرسَلَهم النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فذلك الإظفارُ ببطنِ مكّةَ [1] .

وقال قتادة: ذُكر لنا أنَّ رجلًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يقال له: زُنيم - رضي الله عنه - اطّلع الثنيَّة من الحديبيّة، فرماه المشركون بسهم [2] فقتلوه، فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيلًا، فأتوه باثنى عشر فارسًا من الكفّار، فقال لهم نبيّ الله - صلى الله عليه وسلم:"هل لكم عليَّ عهد؟ هل لكم عليَّ ذمّة؟". قالوا: لا، فأرسلهم، فأنزل الله تعالى هذِه الآية [3] .

وقال ابن أَبزى، والكلبي: هم أهل الحديبية، وذلك أنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لمّا خرج بالهَدي وانتهى إلى ذي الحُلَيفة، فقال له عمر - رضي الله عنه: يا نبي الله تدخُلُ على قوم لك حرث بغيرِ سلاحٍ، ولا كُرَاعٍ [4] ؟ قال: فبعث إلى المدينة، فلم يَدَع فيها كُرَاعًا ولا سِلاحًا إلّا حَمَله، فلمّا دنى من مكّة منعوه أن يدخل، فساروا [5] حتّى أتى [6] منى، فنزل [7] منى، وأتاه

(1) "تفسير مجاهد" (ص 602) ، وأخرجه الطبري في"تفسيره"26/ 94، وذكره القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"16/ 281.

(2) في (م) : أسهم.

(3) أخرجه الطبري في"تفسيره"26/ 94، وفي"تاريخه"2/ 630، وأخرجه عبد بن حميد -كما في"الإصابة"1/ 552 - من طريق شيبان عن قتادة، وذكره القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"16/ 281.

(4) الكُراع: اسم يجمع الخيل والسلاح. انظر:"المعجم الوسيط"2/ 783 [كرع] .

(5) في (م) : فسار.

(6) في (ت) : أتوا.

(7) في (ت) : فنزلوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت