فهرس الكتاب

الصفحة 13062 من 16476

نزحوه، فشكى الناس إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - العطش، فنزع سهمًا من كِنانتهِ، وأعطاه رجلًا من أصحابه يقال له: نَاجِية بن عُمَير بن يعمر بن دارم [1] ، وهو سائق بدن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فنزل في تلك البئر، فغرَزه في جوفه، فجاش الماء بالريّ، حتَّى صدروا عنه. ويقال: إنّ جارية من الأنصار أقبلت بدلوها، وناجية - رضي الله عنه - في القليب يَمِيحُ على الناس، فقالت:

يا أيّها المايح [2] دلوي دونكا

إنّي رأيت الناس يحمدونكا

يُثنون خيرًا ويمجّدونكا

أرجوك للخير كلما يرجونكا

فقال ناجية - رضي الله عنه:

قد علمت جارية يمانية

أنّي أنا المايح واسمي ناجية

وطعنة ذات رشاش واهية

طعنتها عند صدور العادية [3]

(1) هو: نَاجِية بن جُندَب بن عُمَير بن يعمُر الأسلمي - رضي الله عنه -، مات في خلافة معاوية بالمدينة.

انظر:"الاستيعاب"3/ 571،"الإصابة"3/ 541.

(2) المايح: هو الذي يَنْزِل في الركِيَّة إذا قَلَّ ماؤها فَيْملأُ الدَّلْوَ بيدِه."النهاية"لابن الأثير 4/ 379.

(3) ذكره ابن هشام في"السيرة النبوية"3/ 198 عن ابن إسحاق، وابن عبد البر في"الاستيعاب"3/ 571 بنحوه، وابن حجر في"الإصابة"3/ 541 بنحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت