فهرس الكتاب

الصفحة 13178 من 16476

بما قالوا؛ فدعاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسألهم عما قالوا، فأقروا؛ فأنزل الله - عَزَّ وَجَلَّ - هذه الآية: وزجرهم [1] عن التفاخر بالأنساب، والتكاثر بالأموال والازدراء بالفقر [2] .

وقال يزيد بن شجرة - رضي الله عنه: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم يمر ببعض أسواق المدينة فإذا غلام أسود قائم ينادى عليه ليباع فيمن يزيد، وكان الغلام يقول: من اشتراني فعلى شرط قيل: وما هو؟ قال: ألا يمنعني عن الصلوات الخمس خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فاشتراه رجل على هذا الشرط فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يراه عند كل صلاة مكتوبة، ففقده ذات يوم فقال لصاحبه: أين الغلام؟ فقال: محموم يا رسول الله، فقال لأصحابه: قوموا بنا نعوده، فقاموا معه فعادوه فلما كان بعد أيامٍ، قال لصاحبه: ما حال الغلام؟ قال: يا رسول الله إنَّ الغلام لمًا به فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودخل عليه وهو في دمائه فقبض على تلك الحال، فتولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غسله وتكفينه ودفنه، فدخل على المهاجرين والأنصار من ذلك أمر عظيم، فقال المهاجرون: هاجرنا ديارنا وأموالنا وأهالينا [3] فلم ير أحد منا في حياته ومرضه وموته ما

(1) في (ح) : ونهاهم.

(2) أورده ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"10/ 3306، بلفظ قريب منه عن ابن أبي مليكة، وأورده البغوي في"معالم التنزيل"7/ 347 مرسلًا عن مقاتل، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"16/ 341، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، والبيهقي في"دلائل النبوة"5/ 78، عن ابن أبي مليكة، وأورده السيوطي في"الدر المنثور"6/ 107، وعزاه لابن المنذر عن ابن أبي مليكة.

(3) صوبت في حاشية (ح) وأهلينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت