فهرس الكتاب

الصفحة 1323 من 16476

وتأمرنا بذبح البقرة [1] ، وإنما قالوا ذلك لتباعد الأمرين في الظاهر، ولم يدروا ما الحكمة فيه.

وقرأ ابن محيصن: (أَيَتَّخِذُنَا) بالياء [2] ، وقال: يعنون الله -عزَّ وجلَّ-. ولا يُستبعَد هذا من جهلهم؛ لأنهم هم الذين قالوا: {اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ} [3] . وفي هُزُوًاْ ثلاث لغات:

(هُزْءًا) بالتخفيف والهمز، ومثله (كُفُؤًا) وهي قراءة الأعمش، وحمزة، وخلف، وإسماعيل [4] .

و (هُزُؤًا) و (كُفُئًا) مثقَّلان مهموزان، وهي قراءة أبي عمرو وأهل الحجاز والشام، واختيار الكسائي وأبي عبيد وأبي حاتم.

و {هُزُوًا} و {كُفُّوًاْ} مثقَّلان بغير همز، وهي قراءة حفص عن عاصم [5] .

وكلها لغات صحيحة فصيحة معناها: الاستهزاء.

(1) في (ت) : بقرة.

(2) "البحر المحيط"لأبي حيان 1/ 414.

(3) الأعراف: 138.

(4) إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري مولاهم، المدني، القارئ، أبو إسحاق. نزل بغداد، ونشر بها علمه، وأقرأ بها. قال ابن معين: إسماعيل بن جعفر ثقة مأمون، قليل الخطأ، وهو وأخواه محمد وكثير مدنيون. توفي ببغداد سنة (180 هـ) .

"تاريخ يحيى بن معين"رواية الدوري 2/ 31،"معرفة القراء الكبار"للذهبي 1/ 144 (54) ،"طبقات الحفاظ"للسيوطي (226) .

(5) "السبعة"لابن مجاهد (ص 157) ،"التيسير"للداني (ص 63) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت